محمد متولي الشعراوي
506
تفسير الشعراوي
وفضل مال أي مال زائد على حاجته . هذا عن الفضل بالنسبة للبشر . أما بالنسبة للّه سبحانه وتعالى فإن كل ما في الكون اللّه الآن وفى الآخرة هو فضل للّه لأنه زائد على حاجته ؛ فاللّه غير محتاج لخلقه ولا لكل نعمه التي سبقت والتي ستأتي . ولذلك قال : « وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » . . أي ذو الفضل الهائل الزائد على حاجته ؛ لأنه ربما يكون عندي فضل ، ولكنني أبقيه لأننى سأحتاج إليه مستقبلا . والفضل الحقيقي هو الذي من عند اللّه . لذلك فإن اللّه سبحانه وتعالى هو ذو الفضل العظيم ؛ لأنه غير محتاج إلى كل خلقه أو كونه ؛ لأن اللّه سبحانه كان قبل أن يوجد شئ ، وسيكون بعد ألا يوجد شئ . وهذا ما يسمى بالفضل العظيم .